مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
224
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
والمستوفي « 1 » هناك كان لابد للأمير كمال الدين من مادة الجير لإعادة بناء ما تخرّب من أبنية القلاع / ، فأخذ يسلّم حجر الجير والتّبن في نواحي « عادل جواز » . وأمر كل واحد من الأمراء بأن يبني بضعة أفران كبيرة ، ويباشروا العمل ، فأقاموا في يومين أو ثلاثة آلاف قمينة من قمائن الجير ، وأخذوا يحملونه بالجمال إلى أرزن الروم ، وصل أمر باستدعائه وبالسماح للعساكر بالعودة إلى أوطانها ، فسمح للجند في الحال ، وانطلق بنفسه عازما على المثول في الأعتاب السلطانية . حين لحق الصّاحب ضياء الدين وتاج الدين پروانه وسعد الدين المستوفي - وفي صحبتهم ألف فارس من المفاردة - بإقليم أخلاط ، نصبوا الدّيوان ، فسجّلوا كل الأملاك والعقارات ، ودعوا المزارعين وأرباب الأراضي للعودة إلى أراضيهم ومياههم ، وسلّموهم البذور والماشية ، وأسقطوا عنهم التّكاليف المعهودة . كما استدعوا محافظي القلاع ، وضبطوا الإيرادات والمصاريف العامّة . ولما وصل الخبر لولاية « الكرج » و « أرّان » ، توجّه إلى الأوطان كل من فرّ وتفرّق ، وما لبثت الولاية أن عمرت في أقلّ مدة . ثم إنّهم فوّضوا قيادة جيش تلك الممالك « لسنان الدين قيماز » ، وكان أميرا شجاعا وقائدا عسكريا ذا دراية وتجربة . فبلغه أن « قير خان » قد نزل « بتطوان » مع جماعة من جند الخوارزمية ، وأن الولاية ليست بآمنة من جهته . وكان السلطان قد سمح بدعوته للولاء لأعتابه .
--> ( 1 ) قارن أ . ع ، 427 .